بحيرة تريتونيس

وصلت إلى المرحلة النهائية للمسابقة الأدبية “ألف ليلة وصحوة”

chott-el-jerid-07

غيليسيا، هي أرض ساحرة يحكى أنها بعثت من ريح الجنة التي سرقتها حواء حين طردت رفقة أبونا آدم إلى أرض الله ثمّ أسكنتها قوم اصطفتهم من بنيها الخاشعين.
حدث أن حلّ بالأرض الطيبة تنين قحاف ذو بطش عظيم. فاهتزت السرائر، زرع الخوف في القلوب، انتشر الهلع في أرجاء المملكة مثل الوباء، و خارت قوى أشدهم بأسا، و أصبحو له طائعين، يتجرعون الذل فى أقداح الصمت، يتنافسون في اهداءه أروع الخيرات التي تزخر بها تلك الأرض المعطاءة وتسليمه منابع النعم حتى كاد يستنزفها و يذهب بالأخضر و اليابس حتى أن أجسادهم وهنت و قلّ مالهم و أصبحوا حمّة من تعب، يفتك الصمت بأحلامهم و يجتر الخوف صبرهم ذلك أن من يحاول التصدي للظلم و الجهر بالحق سرعان ما يلقى به في هاوية سحيقة بعد أن يصلى لهيب النيران التي ينفثها التنين الجائر..
حين اشتد الضيق بأحدهم، ثار و واجه مصيره المحتوم ببسالة. لكن فعله الشاذ أجج نيران الثورة في عروق المضطهدين فتآلفوا و تحالفوا حتى تحسبهم يد واحدة لها أن تسحق الأرض بما فيها. فاستكان التنين و آثر الرحيل إلى إحدى الجبال البقاع النائية. تهللت النفوس بالنصر ...اقرأ المزيد