ذهاب إياب

Umm al-Qaywayn, UAE

أول يوم تشرق فيه الشمس علي في الإمارات.. لم يضيع أخي كمال وقتا، أول ما أخذني إلى الشارقة وهناك اكتشفت أن له علاقات واسعة وحميمة في كل الإمارات تقريبا، وذلك لعمله المهم في جريدة الخليج..
الشارقة فتاة خجولة حيية تتسم بالوقار والجمال ترتدي ثوب العلم والثقافة.. بينما دبي تضج بالحرية والحياة لموقعها التجاري المهم، الطريق إلى أم القيوين وعر محفوف بالمخاطر، وأول هذه المخاطر “الهجن” التي ترعى في الخلاء بلا صاحب ولا راع.
بدأت سحابة من اليأس تجتاحني بددها أخي كمال:
أ تيأس من أول يوم..
عندما وصلنا إلى البيت أخبرتنا سهام زوجته أنه تم تعييني في بنك أم القيوين الوطني..
فجأة تحول كل شيء إلى الاتجاه المعاكس.. اختفاء مستندات مهمة من درج مكتبي، إلغاء المدير تعاقدي، وترحيلي إلى مصر..
انتبهت على صوت بجانبي في طائرة العودة، كأنه يحدثني:
مقدر ومكتوب..
التفت لأجد رجلا عجوزا له لحية بيضاء خفيفة.. سألته بصوت خافت:
أتحدثني..
اقرأ المزيد

حضن الأمواج

beach
ها أنا اكتب كعادتي..

أريد البوح بما في داخلي و لكن الخوف يمنعني، أريد أن “أفضفض” بما في قلبي و لكن لا استطيع. لطالما حاولت و لكن كلّما تقدمت خطوة للبوح عن مشاعري و أحاسيسي تصفعني تلك رياحهم القاسية، الجامدة، القوية. لطالما أهلكتني أمواج مشاعري الفائضة التي لا تعرف معنى للهدوء و السكينة لتريحني و لو قليلاً.

ها أنا ابحث عنكَ مجدداً..

فلطالما أحببتُ الكتابة بجانبكَ. و أنتَ كعادتك، تهدأ ثم تغضب فجأة، تبتعد عني ثم تعود إليَّ فجأة. صوتك الهادىء يطمئنني و يهدىء من روعي عندما ألجأ إليكَ مفجوعةً من حالي. لَعبِت بحالي الأقدار و الأيام و حتى الأحلام فأصبحتُ منهكَةً لا أقوى على المقاومة. فكلّما التقينا تأخذني أنتَ إلى مكان بعيد، عالم آخر نملكه نحن و نعيش فيه معاً. عالمٌ حيث اعتدنا فيه على الأمل. كم اشتقت إليك يا مواسيني و إلى أمواجك التي لطالما جذبتني إليك و كأنّك تريد احتضاني لربما يخفف ذلك من أحزاني.

ها أنا اليوم أعتذر لكَ عن كل ما بدَرَ مني سابقاً من هجرٍ و نسيان..

أتيتُ إليك اليوم لأعيشَ في أعماقكَ إلى الأبد، فإنني لم ...اقرأ المزيد